ابراهيم ابراهيم بركات

21

النحو العربي

وينعت بالمصدر وهو مضاف ، فقولهم : « مررت برجل حسبك من رجل ، وبرجل شرعك من رجل ، وبرجل هدّك من رجل ، وبرجل كفيك من رجل ، وبرجل همك من رجل ، ونحوك من رجل » ، فهذه كلها على معنى واحد ، بمعنى حسبك « 1 » . وهذه المصادر لا تكتسب التعريف مما أضيفت إليه ؛ لأنها بمثابة الصفات المشتقة ، فإضافتها غير محضة أو غير حقيقية . 13 - العدد : نحو قوله تعالى : وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ [ الرعد : 3 ] ، ( اثنين ) نعت لزوجين منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه ملحق بالمثنى . ومنه كذلك : وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ [ النحل : 51 ] ، ( اثنين ) نعت لإلهين منصوب وعلامة نصبه الياء ، لأنه ملحق بالمثنى ، وواحد نعت لإله مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ومن ذلك : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ [ الإسراء : 44 ] ، وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ [ ص : 15 ] . ومنه : وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ [ الكهف : 82 ] . ومنه مع مراعاة المجاز قوله تعالى : إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى [ الأعلى : 18 ] . ( الأولى ) نعت للصحف مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر ، وهو لفظ من العدد ( 1 ) ، ولكنه هنا يفيد التقدم في الزمن . ومنه أن تقول : ذاكرت دروسا ثلاثة ، ( ثلاثة ) نعت لدروس منصوب . ومن الوصف بالعدد - مجازيّا - القول : هذا رجل عشرون ذراعا ، أي : طويل . فعشرون صفة لرجل مرفوعة ، وعلامة رفعها الواو ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، ومثله أن تقول : إنه ثوب خمسون ذراعا ، كأنك قلت : طويل ومنه قول الأعشى :

--> ( 1 ) شرح ابن يعيش 3 - 50 .